المحقق البحراني
79
الحدائق الناضرة
الفصل الثالث في أحكام العيوب وفيه مسائل الأولى قد صرح غير واحد منهم ( رضي الله عنهم ) بأن مقتضى العقد السلامة ، والمراد من ذلك هو اللزوم معها ، والخيار مع عدمها ، إلا ما ربما يتسارع إلى الذهن من وقوع العقد على السالم دون المعيب ، وإلا لزم البطلان لو ظهر معيبا مع وقوع البيع على معين ، ومع الاطلاق يجب طلب السالم إن وجد ، وإلا بطل العقد إن حصل اليأس منه ، ولا يكون المعيب داخلا تحت العقد ولا موردا له . وهو خلاف ما عليه الاتفاق نصا وفتوى . ولو شرطا الصحة فهو لا يزيد على مقتضى العقد ، فإن فائدته التأكيد ، لأنك قد عرفت أن الاطلاق يقتضي ( السلامة ) لأنها الأصل في الأعيان . وربما قيل : إن فائدته جواز الفسخ وإن تصرف لو ظهر عيب ، فيفيد فائدة زائدة على الاطلاق ، كاشتراط الحلول وكيف كان فإن ظهر في المبيع عيب سابق على العقد ، تخير المشتري بين الرد والأخذ بالأرش ، وقد تقدمت الأخبار الواردة في ذلك ، إلا أنها كما أشرنا إليه آنفا قاصرة عن ذلك ، وإنما تدل على الرد مع ظهور العيب قبل التصرف ، والأرش